محمد بن يزيد القزويني

6

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

303 ه ، ثمّ كتابه هذا ، ويسعدنا أن نقدّمه لأمة الإسلام وقد ضبطنا نصّه وخرّجنا أحاديثه وتكلمنا عليها قوة وضعفا بما رزقنا اللّه سبحانه من العلم والمعرفة بهذا الشأن . ولكل واحد من هذه الكتب الستة مزية يعرفها أهل هذا الشأن ، فاشتهرت هذه الكتب بين الأنام ، وانتشرت في بلاد الإسلام ، وعظم الانتفاع بها ، وحرص طلاب العلم على تحصيلها ، فكان من أصحها وأتقنها وأعمها نفعا : الصحيحان . أما السنن الأربعة ففيها الصحيح والحسن والضعيف وبعض الواهيات ، ولذلك يتعين دراسة أسانيدها ومتونها وبيان درجة كل حديث استنادا إلى القواعد الحديثية والمعرفة الرجالية . ومن العجب العجاب أن كتبا أقل شأنا من السنن الأربعة قد نالت عناية فائقة من لدن المحققين العارفين بهذا العلم الشريف ، في حين كانت العناية بالسنن الأربعة قليلة لا تتناسب ومنزلتها العظيمة بين كتب السنة المصطفوية ، فلم يحقق أي منها تحقيقا علميا يليق بهذه المنزلة ، مع أنّها أولى من كثير مما صرفت له العناية الفائقة وطبع الطبعات الجيّدة . و « سنن » ابن ماجة واحد من تلك الأمثلة ، فقد طبع غير مرة منذ القرن الماضي في الهند ومصر ولكن لم تصرف له العناية اللائقة به كواحد من دواوين الإسلام الستة . طبعة محمّد فؤاد عبد الباقي : وقد اشتهرت في المدة الأخيرة الطبعة التي اعتنى بها الأستاذ محمّد فؤاد عبد الباقي المصري ، ونشرت في مصر سنة 1953 - 1954 م في مجلدين ، معتمدا في نشرها ، كما زعم ، على طبعة هندية بدهلي سنة 1847 م ، وعلى طبعة المطبعة العلمية بمصر سنة 1313 ه ، وهي الطبعة التي طبعت معها حاشية الإمام أبي الحسن محمّد بن عبد الهادي الحنفي المعروف بالسّندي